طريق الجرافيك


    الإسلام شفاء

    شاطر
    avatar
    سعيد العمري
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    عدد الرسائل : 76
    العمر : 50
    علم الدولة : السعودية
    تاريخ التسجيل : 02/07/2009

    الإسلام شفاء

    مُساهمة من طرف سعيد العمري في الجمعة 17 يوليو 2009, 7:38 am

    الإسلام شفاء للبشرية ورحمة للعالمين

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى أبيه سيدنا إبراهيم وعلى أخويه سيدنا موسى وسيدنا عيسى وعلى جميع الأنبياء والمرسلين وآل كلٍ وصحب كل أجمعين وبعد:
    أرسل الله الرسل، وأنزل عليهم الكتب السماوية رحمة بالبشرية، من أجل سعادتها في هذه الحياة، ومن أجل راحة كل فرد وسعادته بعد موته، لذلك أوصى بكل ما ينفعهم، ونهى عن كل ما يضرهم، وأوصى أفراد الخليقة بعضهم ببعض، وجعل محبته مكافأة لكل من ينفع خليقته، يقول سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: ((الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله))(أخرجه أبو يعلى والبزار عن أنس، والطبراني عن ابن مسعود [كنز العمال 6/360] حديث رقم (16056).).
    والإنسان الخام الذي لم تصقله التربية ولم يستقر الإيمان في قلبه، تصدر عنه أعمال كثيرة يسيء بها إلى نفسه، ويضر بها مجتمعه، لذلك جاءت الأديان لتلافي مثل هذا الخطر؛ بالسعي إلى تربية الأفراد والجماعات، حتى يصبحوا أعضاء نافعين لأنفسهم ومجتمعاتهم. ولما كانت علة نقص التربية واحدة في كل المجتمعات، وفي كل العصور، وعند كل الأجيال، تشابهت الأديان السماوية في كونها عقيدة توحيد لله، وتربية لمخلوقاته، وحثت على القيم والفضائل { شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه}(سورة الشورى: [ الآية: 13 ].).
    فكان كل نبي يأتي ليتمم ويكمل رسالة من سبقه من الأنبياء، وكان النبي محمد صلى الله عليه وسلم اللبنة الأخيرة التي اكتمل بها بناء الدين، مصداقاً لقول الله تعالى في القرآن الكريم: ((اليومَ أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً))(سورة الشورى: [ الآية: 13 ].).
    ولحديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى داراً، فأتمها وأكملها إلا موضع لبنة، فجعل الناس يدخلونها ويتعجبون منها، ويقولون: لولا موضع اللبنة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأنا موضع اللبنة، جئت فختمت الأنبياء))(أخرجه مسلم في صحيحه كتاب الفضائل حديث رقم (2287) ترقيم عبد الباقي.).
    أما الشرائع فقد اختلفت باختلاف الأزمان(قال تعالى: {لكل جعلنا منكم شرعةً ومنهاجاً} سورة المائدة: [الآية: 48].)، والجميل أن الله عز وجل وضع لمخلوقاته على لسان أنبيائه برامج غطت كل شؤون حياتهم(قال تعالى: {ما فرطنا في الكتاب من شيء}. سورة الأنعام: [الآية: 38].)، لكي تستقيم أمور هذه الحياة، وبالتالي تستقيم أمور المجتمعات، فالله خالق البشرية وهو أعلم بما يُصلحها.
    وهذه البرامج أشبه بالأدوية التي تملأ الصيدلية، ولكن لا فائدة منها إلا إذا كان هناك الطبيب الحاذق الذي يُشخِّصُ علة كل مريض، ويصف الدواء المناسب، وتوصيات الله لعباده في تلك البرامج هي أدوية الأجسام والنفوس والقلوب والعقول عند بني البشر(قال سبحانه وتعالى: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين}. سورة الإسراء: [الآية: 82].)، وهي بحاجة إلى العالم المربي الحكيم الذي يزكي النفوس والقلوب حتى تُخيِّم السعادة على الجميع، وقد حاول كثير من المفكرين والفلاسفة أن يقدموا للبشرية أفكاراً ونظريات من أجل صلاح الناس وتنظيم حياتهم، ولكن كانت في معظمها تهتم بالحياة المادية دون العناية بالحياة الروحية، وقد ثبت بمرور الأيام وبالتطبيق العملي عدم كفاية تلك الأفكار لإشباع حاجات الناس أو عدم ملاءمتها للطبائع، فظلت حبيسة النظريات واندثرت وتلاشت، في الوقت الذي كانت فيه الرسالات السماوية المتممة لبعضها البعض والمتوَّجَةُ برسالة الإسلام متوافقة مع حاجات البشر المادية والروحية، متكاملة في طرائقها، لأنها تعتمد على بناء الفرد أخلاقياً وروحياً وتربوياً، وتأمره بأن يفتح عقله على آفاق الحياة العلمية والاقتصادية والصناعية(قال الله تعالى: {وفي الأرض قطع متجاورات.....} سورة الرعد: [ الآية: 4 ].)، ويتأمل في نفسه(قال تعالى: {وفي أنفسكم أفلا تبصرون}. سورة الذاريات: [الآية: 21].)، وفي كونه المحيط به(قال تعالى: {قل انظروا ماذا في السماوات والأرض...}. سورة يونس: [الآية: 101]، وقال أيضاً: {إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآياتٍ لأولي الألباب}. سورة آل عمران: [الآية: 190].)، وبذلك يتم له التوازن بين حاجات الروح والجسد في الدنيا والآخرة قال تعالى: {وابتغِ فيما آتاك لله الدار الآخرة ولا تنسَ نصيبك من الدنيا}. سورة القصص: [الآية: 77] وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، فأعطِ كل ذي حقٍّ حقه)). أخرجه البخاري في صحيحه في: كتاب [الصوم] رقم الحديث (1567).).
    avatar
    yassine
    المدير العام

    ذكر عدد الرسائل : 1109
    العمر : 32
    علم الدولة : www.3ilam.yoo7.com
    الاعلام :
    تاريخ التسجيل : 13/09/2008

    رد: الإسلام شفاء

    مُساهمة من طرف yassine في السبت 29 أغسطس 2009, 6:53 pm

    شكرا اخي العالي
    سبحان الله و بحمد سبحان الله العضيم
    avatar
    عمار
    عضو ذهبى
    عضو ذهبى

    ذكر عدد الرسائل : 903
    العمر : 28
    علم الدولة : سوريا
    تاريخ التسجيل : 02/02/2009

    رد: الإسلام شفاء

    مُساهمة من طرف عمار في الخميس 05 نوفمبر 2009, 8:54 am

    كل الشكر الك اخي

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 19 نوفمبر 2017, 11:05 pm